الجيش الاسرائيلي يكشف عن كيفية مقتل الجنود الثلاثة عشر


نتائج التحقيق في معركة جنين: غالبية أفراد القوة أصيبوا خلال إخلاء المصابين

يستدل من أحد التحقيقات التي أجريت في أعقاب مقتل 13 جندياً في معركة مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين، أن القوة العسكرية الإسرائيلية وصلت إلى ساحة محاطة بالمباني حيث فوجئت بكمين المسلحين الفلسطينيين. ثلاثة من الجنود قتلوا جراء النيران المباشرة، أما بقية القتلى فسقطوا خلال محاولة إخلاء المصابين

يستدل من تحقيق أجرته القوات البرية في الجيش الإسرائيلي أن الجنود الـ13 الذين قتلوا في التاسع من نيسان / أبريل في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جنين، في إطار حملة "السور الواقي" لم يواجهوا كميناً من العبوات الناسفة وإنما واجهوا خلية مسلحين في الساحة التي وصلوا إليها صدفة، وخلافا للمخطط الأصلي. ويستدل من التحقيق أن ثلاثة جنود فقط قتلوا خلال تبادل النيران المباشر، أما العشرة الآخرين فقد قتلوا خلال محاولة إخلاء القتلى الثلاثة.

وعلم أن نتائج التحقيق، الذي نشرته المراسلة العسكرية لـ"صوت إسرائيل"، كرميلا منشيه، امس (الاثنين)، لم تعرض على عائلات الضحايا، لأن التحقيق يعتبر واحداً من سلسلة تحقيقات يجريها الجيش الإسرائيلي حول ما حدث في مخيم جنين. ولم يستكمل بعد التحقيق المركزي الذي يجريه لواء المركز وكتيبة "عيدان"، التي أدارت المعركة في مخيم جنين. ومن المتوقع الانتهاء من هذا التحقيق الشهر المقبل. وبعد أن يتم عرضه على رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي سيتم إعداد تقرير يلخص كل التحقيقات التي أجريت حتى الآن، وعندها سيتم عرضه على عائلات الضحايا.

وصلوا إلى الساحة لأسباب غير واضحة

وتتعلق أكثر العبر قساوة التي كشف عنها هذا التحقيق، بوصول قوة الاحتياط التابعة لكتيبة المشاة رقم 5 إلى الساحة المحاطة بالمباني من كل الجهات، والمسماة "حمام". ويستدل أن قائد الكتيبة 51 في لواء غولاني، العقيد أوفيك بوخاريس، الذي حارب في المخيم، كان حذر قبل ليلة من وقوع الحادث من دخول "الحمام"، أو الوقوع في كمين متفجرات، وذلك بعد أن كانت القوات الخاضعة لإمرته قد واجهت أوضاع مشابهة، عدة مرات.

وتبين أنه عند الساعة التاسعة من صباح التاسع من نيسان، أنيط بقوة الاحتياط التقدم والسيطرة على احد المنازل الذي يشرف على المخيم، وتم الاتفاق على مسار التحرك. ولكن، ولسبب لم يتضح بعد، تحركت القوة على مسار آخر ووصلت إلى الساحة. وكان هناك مسلحان فاجآ القوة العسكرية وأطلقا عليها النيران فأصابا ثلاثة جنود، وبعد ذلك أصيب بقية الجنود خلال محاولتهم اخلاء رفاقهم.

ويتضح، أيضاً، أن ضابطاً وجنديين تسلقوا إلى الطابق العلوي في أحد البيوت في محاولة للسيطرة على ساحة النيران، لكنهم قتلوا جراء انفجار عبوتين داخل المنزل، فقام الفلسطينيون بجر جثثهم إلى الطابق الثالث من المبنى. وفي ذلك الوقت تم الابلاغ عن اختطاف الجنود، واستدعاء قوة خاصة إلى المكان. وخلال ذلك لاحظ أحد الجنود فلسطينيين يحاولان جر جثتي جنديين إلى داخل المبنى فهجم عليهما وقتلهما. وقتل خلال المعركة ثلاثة فلسطينيين آخرين وتمكن 12 فلسطينيا آخر من الهرب بعد اقتراب قوات كبيرة من الجيش.

العثور على الجثث داخل المبنى المهدوم

ويبدو من التحقيق، أيضاً، أن قائد الكوماندوز البحري أخذ على عاتقه، في ساعات الظهر، مهمة العثور على جثث الجنود الثلاثة. وتم العثور عليهم بعد عدة ساعات داخل بيت تهدمت جدرانه نتيجة إنفجار عبوات كان يحملها أحد المسلحين الفلسطينيين الذي عثر على جثمانه داخل المبنى.

وجاء في التحقيق، أيضاً، أن بعض الوسائل الايضاحية التي استخدمها الجنود، خاصة الصور الجوية، كانت قديمة يعود تاريخها إلى عام 1997، ولم تعد تلائم التطورات في المخيم. كما اشتكى الجنود من نقصان الأدرع الواقية، وادعوا أن سلاح "إم 16" الذي استخدموه لا يلائم القتال داخل منطقة مأهولة.


معارك عنيفة دارت في مخيم جنين

تتواصل المعارك العنيفة في مخيم جنين. الفلسطينيون: الجيش يفتح المجال أمام الهلال الأحمر لإخلاء الجرحى من مخيم جنين منذ الساعة السادسة صباحا مما يدل، حسب مصادر فلسطينية، على نية الجيش الإسرائيلي استكمال احتلاله لمخيم جنين الليلة القادمة...

ما زالت الأنباء تتوارد عن استمرار المعارك العنيفة في مخيم جنين للاجئين في، والتي حصدت حتى الآن قتيلين إسرائيليين ومئات القتلى الفلسطينيين. وتنحصر المعارك الضارية في مساحة صغيرة في وسط مخيم اللاجئين، حيث تقدر الأوساط العسكرية الإسرائيلية تحصن مئات المقاتلين الفلسطينيين بقيادة رؤساء الجهاد الإسلامي في المنطقة، محمود طعلبي وعياد صفوري. وأفادت مصادر فلسطينية بان الجيش الإسرائيلي يضرب المكان بالصواريخ بلا هوادة، وان تعزيزات عسكرية وصلت الى المخيم خلال ساعات الليلة الماضية. وحسب أقوال بعض المصادر الفلسطينية فقد اعلن الجيش الإسرائيلي انه سيسمح للهلال الأحمر دخول المخيم في الساعة السادسة صباحا من هذا اليوم لإخلاء المصابين من المكان. ويعتبر الفلسطينيون هذا الإجراء دليلا على نية الجيش الإسرائيلي استكمال احتلاله للمدينة الليلة القادمة.

وكان الجيش قد كشف النقاب عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح أربعة آخرين خلال الإشتباكات الدائرة في مخيم جنين للاجئين. وكان الجنديان الإسرائيليان قد قتلا أمس في ساعات الصباح, وأصيب جندي ثالث بجراح متوسطة. وكان ثلاثة جنود آخرين قد أصيبوا بجراح في مخيم جنين, جراح أحدهم وصفت على أنها بالغة الخطورة.

وحسب التقديرات الفلسطينية فقد قتل في المخيم مئات الفلسطينيين وأصيب مئات آخرون، ويرقد على ما يبدو عشرات القتلى تحت أنقاض البيوت التي تم هدمها.

وحاصر الجيش الإسرائيلي عناصر الجهاد الإسلامي المقاتلة في المخيم من أربع جهات، حيث تقدمت كل قوة عسكرية من جهة مختلفة. وقال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى إن القوات العسكرية تتقدم نحو جيب المقاومة الأخير. وقدر هذا الضابط ان الجيش سيستكمل احتلاله للمخيم الليلة القادمة، على الرغم من ان الفلسطينيين سيستمرون بالمقاومة ويبدو انهم سيفعلون ذلك "حتى الموت". ويسود اعتقاد في مخيم اللاجئين ان المسلحين ينوون في نهاية الأمر الانتحار، كما فعل أمس الفلسطيني الذي تفجر واربعة من زملائه بالقرب من جنود إسرائيليين.

واستغل بعض الفلسطينيين أمس، بينهم رجال ونساء وأطفال وشيوخ، الوقف المؤقت للضرب الصاروخي على المخيم للخروج منه. وقال ضابط إسرائيلي ان من بين هؤلاء يوجد مسلحون فلسطينيون نجحوا بمغادرة المخيم.

الجيش يستكمل احتلال منطقة القصبة في نابلس

أفاد الجيش الإسرائيلي انه استكمل أمس، احتلال منطقة القصبة في مدينة نابلس وان الجنود يجرون عمليات تمشيط في بيوت الحي والأنفاق والأزقة لضبط معدات قتالية والتعرض للمسلحين الفلسطينيين الذين ما زالوا يختبئون في المكان. ويذكر ان 500 من الفلسطينيين قد سلموا أنفسهم أمس للقوات الإسرائيلية في ساحة مسجد في المدينة، الا ان تم تسريح معظمهم إلى بيوتهم.

من ناحية اخرى قالت مصادر فلسطينية إن القتال في المنطقة ما زال مستمرا، وان الجيش ركز تواجده في المدينة القديمة وأيضا حول مخيمات اللاجئين بلاطة وعسكر والعين. وقالت مصادر فلسطينية ان عدد القتلى الفلسطينيين في مدينة نابلس وصل الى نحو 200 قتيل، وأصيب المئات وهدمت عشرات البيوت.

بيت لحم: أجراس الكنيسة دقت بقوة والفلسطينيون أطلقوا النار

أطلق الفلسطينيون المتحصنون في كنيسة المهد الليلة الماضية النار والقنابل على موقع وجرحوا جنديا إسرائيليا بصورة بالغة وآخرين بصورة متوسطة. وكان الجنود الإسرائيليون مستلقين على سطح فندق "كزانوفا" القريب من الكنيسة، ويبدو ان الفلسطينيين في داخل الكنيسة قد لاحظوا تواجد الجنود الإسرائيليين، وقاموا بحشد قوات على أجراس الكنيسة.

وفوجىء الجنود الإسرائيليون في الساعة الرابعة والنصف صباحا بسماع أجراس الكنيسة تدق بقوة. ويبدو ان هذه كانت علامة للمسلحين الفلسطينيين لبدء اطلاق النار. وسارعت قوات إسرائيلية الى مكان تواجد الجنود، حيث تم اخلاء المصابين. ورد الجنود الاسرائيليون على اطلاق النار بالمثل وقتلوا مسلحا، قيل انه شرطي فلسطيني.

وقال ضابط إسرائيلي ان الفلسطينيين المسلحين داخل الكنيسة ألحقوا الضرر بمبنى الكنيسة، حيث قاموا بكسر بعض الشبابيك ليتسنى لهم اطلاق النار. وحسب أقوال هذا الضابط فان المفاوضات مع المتحصنين داخل كنيسة المهد ما زالت مستمرة، الا ان الجيش الإسرائيلي يستعد لخيارات أخرى.

جندي شاهد عيان كنا ننتقل من بيت الى بيت ، لكنهم كانوا يحاربوننا بأصرار
مخيم جنين يشهد الآن اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي يحاول احتلاله. خلافا لرام الله، حيث إستسلم الفلسطينيون، يرابط القناصة في جنين، وتم زرع مئات العبوات والسيارات المفخخة. "نحن نقوم بالعمل لأنه يجب القيام به، لكن لا أحد يبتهج للقتال"، يقول أحد جنود الاحتياط. مراسل arabynet كان مع الجنود على مداخل مخيم اللاجئين في جنين

تتوقف سيارة إسعاف محصنة بالقرب من حاجز سالم، إلى الغرب من مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. يخرج منها المضمدون العسكريون المجندون في لواء الاحتياط الخامس، ويخرج خلفهم من السيارة، جندي مصاب. يده مضمدة، يحث خطاه بصعوبة، ومصاب بصدمة طفيفة. يتقدم ببطء نحو سيارة إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء، لتنقله إلى مستشفى هعيمق، في العفولة.

سيارات الإسعاف المحصنة، حضرت عدة مرات، أمس، من مخيم جنين، ونقلت إلى المروحيات العسكرية جثمان جندي الاحتياط المساعد عينان شرعبي، والليفتنانت نيسيم بن دافيد والمساعد أول غاد يتسحلق عزرا، الذين قتلوا في المخيم. وينضم إليهم جندي آخر اصيب بجراح بالغة، وستة جنود، من لواء جولاني، اصيبوا بجراح طفيفة. هذا اللواء الذي يحارب في مركز مخيم اللاجئين، والذي إستولت وحدات منه، أمس، على عدة بيوت على مشارف مدينة جنين.

"الوضع مخيف"

"الوضع مخيف جدا هناك، من المفضل عدم الدخول"، يقول م. احد جنود سرية سلاح الهندسة، الذي حضر في سيارة الإسعاف "ليرتاح قليلا في الخارج" قبل أن يرجع إلى نيران المخيم. "إننا ننتقل من بيت إلى آخر. ندخلها دون إطلاق النيران، وإذا حدث واطلقوا علينا النار نرد عليها بنيراننا. كل شيء يسير ببطء، لقد دخلنا إلى أربعة بيوت، حتى الآن، وسندخل إلى الخامس". في هذه اللحظة قام رقيب العمليات في غرفة العمليات برسم سهم أزرق يشير إلى البيت الخامس. وحتى ساعات المساء، كان أقل من ثلث بيوت المخيم قد اشير اليها بأسهم زرقاء.

جنود الجيش الإسرائيلي أحكموا إغلاق مخيم جنين من جميع مداخله. الدبابات والكمائن العسكرية والراصدون يحيطون المخيم، الذي تبلغ مساحته 600 متر مربع، فيما قامت قوات أخرى بالتمركز في مواقع داخل المخيم وحوله، وقطعت أوصاله، خلال اليومين الأخيرين. وسيضطر المسلح الذي يقرر الخروج من المخيم إلى مواجهة نيران القناصة والدبابات.

لكن المسلحون لا يغادرون المخيم. إنهم يحاربون. لقد تم إخلاء بعض سكان المخيم قبل محاصرته، وتم وضع عشرات القناصة وزرع مئات العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. "لديهم محفزات جنونية. إنهم يحاربوننا بإصرار كبير ولا يتنازلوا"، يقول أحد جنود الاحتياط. خلافا لرام الله حيث دعا الجيش، عبر مكبرات الصوت، المتحصنين داخل المقاطعة إلى الاستسلام، فان الجيش لا يحلم حتى بأن يتجاوب أحد في مخيم جنين مع مثل هذه النداءات.

أثناء دخول الجيش إلى أحد البيوت، قتل المساعد عينان شرعابي، وأصيب سبعة جنود بجراح. وقتل، يوم الاربعاء، قائد السرية موشيه غريستنر. ويقول الجندي الاحتياطي: "إننا نفعل ذلك لأنه لا مفر من تنفيذ العمل، لكن لا أحد يبتهج للمحاربة".

الدبابات تطلق النيران على كل سيارة تعترض الطريق، ذلك ان الفلسطينيين قاموا بوضع سيارات مفخخة كي تنفجر عندما تدوسها الدبابات. وتم حتى الآن، تفجير سيارتين. كما تم زرع العبوات على الطريق الممتدة من حاجز سالم وحتى المخيم.

أحد المضمدين في سلاح الهندسة، ويدعى داني، سمع عن موت المساعد عينان، الذي كان مضمدا، أيضًا، فيسارع إلى الإتصال بالبيت لطمأنة عائلته. لقد فقد جنود سرية سلاح الهندسة قائدهم السابق، الميجر أمير زوهر، في بداية المواجهات، قرب أريحا. ومنذ ذلك الوقت نشرت وسائل الإعلام، عن أزمة نفسية تواجه أفراد السرية، عن رفض الخدمة، عن قيامهم بقتل خلية من المسلحين الفلسطينيين قرب طولكرم ومن ثم انهالوا بالضرب على جثثهم بأعقاب البنادق. لكن الجنود وحدهم لا يعرفون بأنهم كذلك. ويقول أحدهم: "في المرة السابقة، وفي هذه المرة، أيضًا، لبينا طلب الاستدعاء. لدى كل واحد منا ما يفعله في بيته، أنا مصور أفلام وثائقية وعلي القيام بتصوير فيلم في الأردن، لكنني اتواجد هنا".

"قل لي يا أخي، أي يوم هذا؟"

المشاهد في جنين هي مشاهد حرب. المطر والوحل العميق يضيفان، فقط، أجواء ماطرة إلى عشرات المصفحات والدبابات وسيارات الوقود وسيارات الاسعاف والمروحيات الحربية التي تحلق في الجو وتطلق، بين الحين والاخر، النيران على هدف في المخيم، بناء على طلب من القيادة المتواجدة على الأرض. وبين الحين والآخر تصل مروحيات "أنفا" لإخلاء الجرحى والقتلى.

ليس لديهم الوقت لسماع الراديو، ولا لقراءة الصحف. يطل أحد الجنود من غرفة قيادة إحدى المصفحات ويسأل مواطنا وصل إلى المنطقة، صدفة: "قل لي يا أخي، أي يوم هذا؟". ويسأل جندي آخر عن الضغط الدولي. "هل بدأوا الضغط على الحكومة من أجل الإنسحاب؟ كم من الوقت سنبقى هنا بعد؟ ".

ثلاثة أيام مضت لم يستحم الجنود خلالها. أحد الجنود "المسنين" الذي شارك في حرب لبنان، وصل إلى هنا بموجب أمر الاستدعاء رقم 8. لم يرسلوه إلى مخيم اللاجئين، ولذلك يسافر مع جندي آخر لإحضار الطعام للجنود من خارج المعسكر. ويقول: "بعد إنتهاء العيد، أمس، سافرنا إلى دبورية لإحضار أرغفة الخبز للجنود. شخصيا يمكنني الاستحمام وإستبدال الجرابات في كيبوتس مغدال عوز، لكن قلبي لا يطاوعني على الاستحمام فيما لا يملك الجنود الشبان هذه الامكانية هنا. لا يهم، لقد كنت في جولاني، ويمكنني البقاء لفترة طويلة دون الاستحمام".

في خضم الدماء والوحل، هناك مناسبة مفرحة. فنائب قائد اللواء، المقدم ديدي يديدا، يوشك على تسلم منصب قائد اللواء، خلفا للعقيد يوئيل ستريك، الذي إنتقل إلى اللواء الشمالي في غزة. وفي خضم المعارك، سيرقى يديدا إلى رتبة عقيد.

الجيش الاسرائيلي ينسحب من مخيم جنين

القوات الإسرائيلية تنسحب من مخيم جنين وتعيد الانتشار حوله، لكن العمليات العسكرية داخل مخيم بلاطة ما زالت مستمرة. مقتل فلسطيني بنيران الجنود الإسرائيليين...

يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في مخيم اللاجئين بلاطة، لكنه انسحب من مخيم جنين ونشر قواته حوله. وقد أسفرت عمليات الجيش الاسرائيلي في المخيمات، منذ يوم الخميس الماضي، عن مقتل 30 فلسطينياً وجرح نحو 200 وعن مقتل جنديين إسرائيليين واصابة ثالث بجراح بالغة.

واعلن الناطق العسكري الإسرائيلي، صباح اليوم، ان الجيش الإسرائيلي عثر، مساء امس، في مخيم اللاجئين الفلسطينيين، بلاطة، على مصنع لإنتاج صواريخ القسام وعلى صاروخ جاهز للاطلاق، وكذلك على مصنع لانتاج مواد تستعمل في انتاج الصواريخ.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء امس (الجمعة) عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح بالغة في مخيم اللاجئين جنين في حادثتين منفردتين. وأضاف بأن أحد الجنديين أصيب بطلقة نارية في رقبته, وتم نقله إلى مستشفى رمبام في مدينة حيفا حيث توفي هناك متأثرا بجراحه, وأن الجندي الآخر أصيب برصاصة برأسه.

وكان اصيب في حي غيلو في القدس، ثلاثة إسرائيليين جراء إطلاق النار عليهم من قبل الفلسطينيين, وأسفر أيضا عن تضرر ثمانية شقق سكنية. كما أصيب صبي آخر عند تجدد إطلاق النار مساء امس.

مقتل 30 فلسطينيًا وجرح 200 آخرين

وصل عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية العمليات العسكرية في المخيمات، الى 30 قتيلاً وحوالي 200 جريح. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية ان الجيش سينهي اليوم العمليات في مخيمي بلاطة وجنين.

وأعلنت مصادر فلسطينية عن مقتل ستة فلسطينيين آخرين في المواجهات التي وقعت امس مع الجيش الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين. وتفيد المصادر بأن أربعة منهم قتلوا إثر تبادل إطلاق النار في مخيم جنين, من بينهم طفلة تبلغ عشرة أعوام، وأخوين يبلغان من العمر, 18 و 25 عاما, وعجوز 65 عاما, وفتى في الـ 16 من عمره. وأسفرت المواجهات مع الجيش في مخيم جنين لوحده, عن مقتل 6 فلسطينيين, وإصابة 100 آخرين. وأكدت المصادر الفلسطينية ان عدد القتلى منذ يوم أمس, بلغ في الضفة الغربية 25 فلسطينيا.

الجيش يهدم بيوت قادة شهداء الأقصى

أعلنت مصادر فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي هدم بيت قائد الجناح العسكري لحركة فتح, كتائب شهداء الأقصى, ناصر عويسي. وكان الجيش قد هدم في وقت سابق بيتي محمود بحيري, وحسين طيطو, من قادة الجناح العسكري في مخيم بلاطة. كما فرضت قوة من الجيش سيطرتها على منزل ناصر عويد، أحد قادة كتائب الأقصى ومن سكان مخيم بلاطة. ويقدر الفلسطينيون بان الجيش سيهدم منزل عويد أيضاً خلال الساعات القريبة.

وأضافت هذه المصادر بان "الجيش الاسرائيلي نجح في التوغل في معظم مناطق مخيم بلاطة، الا انه لم ينجح في اعتقال أي شخص، أو العثور على رصاصة واحدة بحوزتنا". وكانت السلطة الفلسطينية قد ناشدت في جنين، المواطنين الوصول الى المستشفى والتبرع بالدم، لكثرة المصابين جراء الاشتباكات العنيفة في المخيم.

مقتل فلسطيني في بلدة بيت حانون

ورد عن مكتب الناطق العسكري الفلسطيني في غزة، ان طفلا فلسطينياً في السابعة من عمره توفي امس بعد ان اصيب جراء الغارات الاسرائيلية على بعض المواقع في بيت حانون. وأضاف الناطق ان السائقين الفلسطينيين الذي يمرون بالقرب من حاجز كيسوفيم يتعرضون وسياراتهم لعمليات تفتيش، ولممارسات "استفزازية" من قبل الجنود.

أفادت مصادر فلسطينية بان فلسطينيين اصيبا بجروح خطيرة جداً اثر تعرض السيارة التي استقلاها لضرب صاروخي نفذته مروحية اسرائيلية حلقت فوق مخيم جنين الذي عاودت القوات الاسرائيلية واقتحمته من جديد. وما زال تبادل اطلاق النار بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين مستمراً على مشارف المخيم في هذه الأثناء.

وصرحت مصادر إسرائيلية أن عمليات الجيش الإسرائيلي استهدفت اعتقال فلسطينيين يشتبه ان لهم ضلعاً بتنفيذ عمليات معادية لإسرائيل. ودخلت القوات من عدة اتجاهات تعززها مروحيات عسكرية ودبابات إلا أن مسلحين فلسطينيين ردوا بإطلاق النيران عليهم وإلقاء عشرات عبوات ناسفة مما أسفر عن مقتل الجندي.

حسام خضر: ضابط اسرائيلي عرض علينا وقف تبادل اطلاق النار في بلاطة

قال حسام خضر، أحد قادة حركة فتح في مخيم بلاطة، لموقع Arabynet إن ضابطاً إسرائيليًا عرض عليه خلال محادثة هاتفية جرت بين الاثنين، الاعلان عن وقف تبادل إطلاق النار في مخيم بلاطة.

وحسب أقواله، فإن توغل الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة سيؤدي الى ازدياد عدد الفلسطينيين المستعدين للتضحية بحياتهم في الحرب ضد الاحتلال، واضاف: "لن تجلب سياسة شارون الأمن للفلسطينيين. لن ينعم الاسرائيليون بالسلام والأمن والاستقرار طالما أن حقوقنا منتهكة".

"عليهم أن يعرفوا أن مخيمات اللاجئين لم تعد آمنة"

قالت مصادر عسكرية في قيادة المنطقة الوسطى, تعقيبا على عمليات التوغل في مخيمات اللاجئين: "حتى الآن توغلنا في المدن الفلسطينية ومناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية تقريبا بحرية تامة, وامتنعنا عن دخول مخيمات اللاجئين بالرغم من أن أغلبية منفذي العمليات الفلسطينية قد خرجوا من هناك. ستبدأ من الآن سياسة جديدة كي يعرف سكانها أنهم لن يكونوا آمنين".

وأصيب جنديان إسرائيليين مساء أمس بجراح خفيفة أثناء تبادل إطلاق النيران في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين الواقع بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية. ويذكر أن القوات الإسرائيلية تقوم بعملية عسكرية في هذا المخيم منذ ساعات الليل.

اطلاق النيران على حي غيلو في مدينة القدس

ألحقت النيران الفلسطينية التي اطلقت على حي غيلو اضرارا بثمانية منازل وسيارتين. ويتواجد في المكان قائد لواء شرطة القدس, النقيب ميكي ليفي, يرافقه عدد من ضباط الشرطة وطواقم من المساعدين الاجتماعيين من المجلس البلدي لمدينة القدس.

الجيش الاسرائيلي يوزع الاوسمة على الجنود الذين شاركوا في معركة مخيم جنين

مع مضي شهر على حملة "السور الواقي" قرر الجيش الاسرائيلي تقليد 12 جنديا، شاركوا في معارك جنين، أوسمة البطولة

من المقرر ان يقوم قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي، الجنرال يتسحاق إيتان، يوم غد (الاربعاء) بتوزيع أوسمة البطولة والتفوق على خمسة من الجنود الاسرائيليين الذين شاركوا في معارك جنين الضارية، قبل حوالي شهر ونصف الشهر، والتي سقط خلالها 23 جنديا إسرائيلياً، كما سيتم توزيع سبعة أوسمة بطولة أخرى على سبعة جنود آخرين شاركوا في عمليات أخرى خلال حملة "ألسور الواقي".

ومن بين الجنود الذين تم تزكيتهم للحصول على أوسمة البطولة جنديين قتلا خلال المعارك التي دارت في مخيم جنين، وهما: يعقوب أزولاي (30 عاماً) من مغدال هعيمق، ومنشيه حيبه (23 عاماً) من كفار سابا.

وكان الاثنان قد لقيا مصرعهما عندما حاولا إنقاذ جرحى فرقة جنود الاحتياط التي فقدت إثني عشر جندياً من افرادها خلال معارك جنين، بعد أن وقع أفراد الفرقة في كمين نصبه الفلسطينيون في أحد أزقة مخيم جنين، تخلل تفجير عبوات ناسفة وإطلاق مكثفى للنيران باتجاه الفرقة الاسرائيلية.



الصفحة الرئيسية | للأعلى