![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
خاص بموقع مخيم جنين - ذراعه اليمنى مهددة بالبتر بعد إصابتها في مخيم جنين ، قصة شاب اعتقلته قوات الاحتلال بعد استشهاد والده خلال معارك نيسان .
كتب محمد بلاص
تحول خمسة من الأسرى في معسكر "عوفر" الاعتقالي، إلى ممرضين يستخدمون أدوات بدائية في معالجة زميل لهم أصيب خلال الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين، في نيسان، الماضي عندما كان يحاول إسعاف والده الشهيد في باحة منزله .
وأصيب المعتقل حسان علي نائل المقصقص "20عاما" بعيار ناري متفجر في ذراعه الأيمن، عندما كان يحاول تقديم الإسعافات الممكنة لوالده الذي كان ينزف في باحة منزل العائلة بالمخيم، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، بعد دقائق قليلة من تعرض المنزل للقصف من قبل قوات الاحتلال .
في تلك الأثناء أصيب المقصقص بعيار ناري في ذراعه، قبل أن يعتقله جنود الاحتلال، وتركوا جثة والده ملقاة على الأرض، دون أن يسمحوا له بنقلها إلى مكان آخر، رغم أنه كان ينزف دما .
ونقل المقصقص إلى مستشفى "هداسا" في القدس الغربية، حيث أجريت له عملية جراحية قام خلالها الأطباء بزرع بلاتين في عظام الذراع المصابة، بواسطة قضبان معدنية، قرر الأطباء سحبها بعد مرور عشرة أيام .
ولم تكد الأيام العشر تمضي كان خلالها ذلك الشاب رهن الاعتقال داخل المستشفى، حتى قررت سلطات الاحتلال نقله إلى معسكر "عوفر" القريب من محافظة رام الله والبيرة، رافضة بذلك الاستجابة لتعليمات الأطباء بضرورة إزالة القضبان المعدنية في الموعد المحدد خشية حدوث مضاعفات .
وعبثا حاول المعتقلون إقناع إدارة المعسكر بضرورة إعادة زميلهم المقصقص إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية بهدف متابعة العلاج، وإجراء عملية جراحية لإزالة القضبان المعدنية من ذراعه .
وعندما أصرت إدارة المعسكر على موقفها الرافض لنقل المعتقل إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، لم يكن أمام المعتقلين بعد أن استنفذوا كل ما لديهم من وسائل ضغط، إلا أن يتولوا بأنفسهم علاج زميلهم المصاب، مستخدمين وسائل بدائية .
ووفقا لما يؤكده زملاء للمعتقل المقصقص فإن خمسة منهم يتولون متابعة حالته الصحية بوسائل بدائية، وذلك بعد أن رفضت إدارة المعسكر نقله للمستشفى للعلاج، أو حتى إدخال الأدوية والمطهرات اللازمة للعلاج .
وذكر معتقلون أفرج عنهم، مؤخرا، من معسكر "عوفر" أن المعتقل المقصقص يعاني من بروز حالة من التعفن في الجرح الغائر بذراعه الأيمن، الأمر الذي يهدد ببتر ذراعه، إذا لم تستجب الإدارة لمطلبهم بضرورة نقله للمستشفى .
وقال أحد هؤلاء فضل عدم ذكر اسمه "إن زملاءه يقومون بعمليات تطهير جرح زميلهم المصاب بمواد بدائية، ريثما تمارس المؤسسات الحقوقية والإنسانية الضغوط اللازمة على إدارة المعسكر من أجل نقله للمستشفى لتلقي العلاج " .
وناشدت عائلة المقصقص مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية وأعضاء الكنيست العرب، التدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة ابنها المعتقل لدى سلطات الاحتلال، للشهر السادس على التوالي .
وأكدت العائلة أن ذراع ابنها أصبحت مهددة بالبتر جراء ما أصابها من تعفن بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي يعاني منها المعتقلون في معسكر "عوفر"، معبرة في ذات الوقت عن خشيتها على حياته .
وأفادت المحامية سائدة ولد علي التي زارت المعتقل المقصقص، مؤخرا، أن حالته الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم، وتستدعي نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، أو إطلاق سراحه من أجل تلقي العلاج .
وذكرت مصادر المعتقلين أن المقصقص فقد الإحساس الحركي والعصبي في ذراعه المصابة، ما يستدعي تقديم العلاج اللازم له على وجه السرعة .
تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال قامت بنقل المعتقل المقصقص، قبل نحو شهرين، من معسكر "عوفر" إلى سجن النقب الصحراوي، إلا أن إدارة النقب رفضت استقباله بسبب حالته الصحية الصعبة، وتمت إعادته إلى معسكر "عوفر" .
ويعاني المعتقلون في معسكر "عوفر" من سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة المعسكر، حيث تؤكد الأنباء الواردة من هناك أن العشرات من المعتقلين بحاجة إما لإجراء عمليات جراحية أو للعناية الطبية تتجاهل الإدارة القيام بها .
|
||||