خاص بموقع مخيم جنين - استشهاد مواطنة وإصابة اثنتين من كفر راعي
أحكام الحصار على مدينة ومخيم جنين

كتب محمد بلاص:

قتلت قوات الاحتلال أمس، مواطنة من بلدة كفر راعي وأصابت اثنتين إحداهن طالبة جامعية و الثانية عجوز وذلك عندما فتحج الجنود النار على مركبة عمومية جنوب المدينة بشكل مفاجئ وأعلنت مصادر طبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني استشهاد يسرى عبد الرحمن يوسف صوالحة ( 40عاما ) جراء إصابتها بعدة رصاصات أدت إلى استشهادها على الفور فيما أصيبت المواطنتان سماح عايد صعابنة ( 19عاما ) من قرية فحمة وهي طالبة في جامعة القدس المفتوحة بعيار ناري في الظهر ورحمة رضا نمر مرشد ( 55عاما ) بعيار ناري في الفخد الأيسر .

وتمكنت سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر من نقل المصابتين صعابنة ومرشد إلى مستشفى " الرازي " التابع للجنة أموال الزكاة فيما أصر ذوو الشهيدة صوالحة على نقل جثمانها إلى مسقط رأسها في كفر راعي حيث شيع المواطنين جثمانها إلى مثواه الأخير في مسيرة جماهيرية حاشدة وذكرت شاهدة عيان فضلت عدم ذكر اسمها في شهادة أدلت بها ل " الأيام " ان جنود الاحتلال ممن كانوا ينتشرون بين حقول الزيتون المحاذية لقرية بير الباشا جنوب جنين فتحوا النار دون سابق إنذار وبشكل مفاجئ مستهدفين المركبة العمومية الصفراء اللون من نوع " فورد " التي كانت تقل الشهيدة و المصابتين إلى جانب الشاهدة وثلاثة ركاب إضافة إلى السائق ولم تتيقن تلك الشاهدة العشرينية من مكان إصابة الشهيدة صوالحة ذلك لأنها انشغلت في محاولة مساعدة صديقتها وابنة قريتها المصابة صعابنة للابتعاد عن المكان هربا من رصاص الاحتلال الذي كان كثيفا ومتواصلا .

وبصعوبة بالغة تقول الشاهدة " نجحنا في الوصول إلى أحد منازل بير الباشا حيث اتصل صاحب المنزل من مركز الإسعاف وانتظرنا لبعض الوقت حتى حضرت السيارة و الطاقم الطبي حيث كانت الشهيدة صوالحة قد لفظت أنفاسها الأخيرة فيما كانت المصابتان تنزفان دما وتصرخان من شدة الألم " .

وتضيف الشاهدة التي كانت الدماء تغطي جلبابها الشرعي بالقول " نجونا من الموت بأعجوبة فقد أدركنا منذ ان أطلق جنود الاحتلال الرصاصة الأولى انهم كانوا متحفزين للقتل بدم بارد" .

وأقدمت قوات الاحتلال على إعاقة وصول سيارة الإسعاف إلى المكان الذي تواجد فيهم جثة الشهيدة و المصابتان في وقت أقدمت فيه كذلك على اعتراض السيارة وهي في طريقها لنقل المصابتين إلى مستشفى " الرازي " وكانت قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة لعدة مرات أمس باتجاه المركبات التي كانت تحاول الوصول إلى مدينة جنين من المناطق الريفية أو الخروج من المدينة المحاصرة كليا بالآليات الثقيلة و الخنادق و الكثبان الترابية و الحواجز العسكرية .

وفي غضون ذلك شهد محيط مخيم جنين على مدار ساعات الليلة قبل الماضية سلسلة من الانفجارات الضخمة تبعها تبادل كثيف لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي قصفت الأحياء السكنية في مناطق " الجابريات " و "الهدف " و " وادي برقين " برصاص الرشاشات الثقيلة ما الحق بعدة منازل .

وتركزت الانفجارات في منطقة "الجابريات " جنوب غرب المخيم حيث زرع مقاومون فلسطينيون عدة عبوات ناسفة انفجرت في طريق الآليات الإسرائيلية الثقيلة التي انزلفت إحداهما في المنطقة الجبلية القريبة من إسكان موظفي العمل الاجتماعي غرب المخيم ، وجهد جنود الاحتلال في محاولة انتشالها حتى تمكنوا من ذلك في ساعة متأخرة من الليل .

و اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين : غسان احمد زكارنة ( 28 عاما ) ومحمود رضوان زكارنة ( 22عاما ) وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة ، وفي قرية عانين الواقعة بمحاذاة الخط الأخضر غرب جنين واصلت قوات الاحتلال اقتلاع أشجار الزيتون بدون أي مبرر .

وذكر مواطنون من القرية ان قوات الاحتلال استخدمت الجرافات العسكرية لاقتلاع العشرات من أشجار الزيتون المثمرة في وقت تعمدت فيه إطلاق النار في الهواء لإرهاب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية لقطف الزيتون .



الصفحة الرئيسة